محمد بن جرير الطبري
45
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
الأمة السلام ، تحية أهل الجنة ، كرامة من الله تبارك وتعالى عجلها لهم ونعمة منه حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً قال : وكانت تحية الناس يومئذ أن يسجد بعضهم لبعض حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو إسحاق ، قال : قال سفيان : وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً قال : كانت تحية فيهم حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً أبواه وإخوته ، كانت تلك تحيتهم كما تصنع ناس اليوم حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك : وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً قال : تحية بينهم حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً قال : قال : ذلك السجود تشرفة ، كما سجدت الملائكة لآدم تشرفة ليس بسجود عبادة وإنما عنى من ذكر بقوله : إن السجود كان تحية بينهم ، أن ذلك كان منهم على الخلق لا على وجه العبادة من بعضهم لبعض . ومما يدل على أن ذلك لم يزل من أخلاق الناس قديما على غير وجه العبادة من بعضهم لبعض ، قول أعشى بني ثعلبة : فلما أتانا بعيد الكرى * سجدنا له ورفعنا العمارا وقوله : يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا يقول جل ثناؤه : قال يوسف لأبيه : يا أبت هذا السجود الذي سجدت أنت وأمي وإخوتي لي تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ يقول : ما آلت إليه رؤياي التي كنت رأيتها . وهي رؤياه التي كان رآها قبل صنيع إخوته ما صنعوا ، أن أحد عشر كوكبا والشمس والقمر له ساجدون . قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا يقول : قد حققها ربي لمجيء تأويلها على الصحة . وقد اختلف أهل العلم في قدر المدة التي كانت بين رؤيا يوسف وبين تأويلها ؛ فقال بعضهم : كانت مدة ذلك أربعين سنة . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر ، عن أبيه ، قال : ثنا أبو عثمان ، عن سلمان الفارسي ، قال : كان بين رؤيا يوسف إلى أن رأى تأويلها أربعون سنة حدثني يعقوب بن برهان ويعقوب بن إبراهيم ، قالا : ثنا ابن علية ، قال : ثنا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : قال عثمان : كانت بين رؤيا يوسف وبين أن رأى تأويله ، قال : فذكر أربعين سنة حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن علية ، عن التيمي ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، قال : كان بين رؤيا يوسف وتأويلها أربعون سنة حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي سنان ، عن عبد الله بن شداد ، قال : رأى تأويل رؤياه بعد أربعين عاما قال : ثنا سفيان ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، مثله . حدثني أبو السائب ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن ضرار ، عن عبد الله بن شداد أنه سمع قوما يتنازعون في رؤيا رآها بعضهم وهو يصلي ، فلما انصرف سألهم عنها ، فكتموه فقال : أما إنه جاء تأويل رؤيا يوسف بعد أربعين عاما حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ؛ وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن ضرار بن مرة أبي سنان ، عن عبد الله بن شداد ، قال : كان بين رؤيا يوسف وتأويلها أربعون سنة حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن فضيل وجرير ، عن أبي سنان ، قال : سمع عبد الله بن شداد قوما يتنازعون في رؤيا ، فذكر نحو حديث أبي السائب ، عن ابن فضيل . حدثنا أحمد ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، قال : رأى تأويل رؤياه بعد أربعين عاما حدثنا الحسن بن محمد ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن أبي